الأخبار

الفريق الأهلي: زيادة الحكومة للنفقات التطويرية يُحسن جودة الخدمات

15 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 04:06 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

عقد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة الثلاثاء، جلسة لنقاش ورقة أعدها حول النفقات التطويرية في الموازنة العامة لثلاث وزارات من القطاع الاجتماعي (الصحة، التعليم، التنمية الاجتماعي).

هدفت الورقة –وفق بيان للفريق وصل "صفا" نسخة عنها- إلى تشخيص طبيعة النفقات التطويرية وأبعادها التنموية ومدى ارتباطها بالتمويل الخارجي وأهواء المانحين، وأثر تراجع المساعدات الخارجية على الإنفاق التطويري.

وطالب الفريق الحكومة بإيلاء اهتمام أكبر للقطاعات التنموية واعتبارها ذات أولوية وزيادة الإنفاق الحكومي التطويري عليها، لما يعود على المواطنين من تحسين حالي ومستقبلي على جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين وتوطينها.

وأكدت أن ذلك يُغني عن دفع مبالغ ضخمة لشراء الخدمات من الخارج، كما شدد الفريق على ضرورة الانفاق التطويري من الخزينة العامة الفلسطينية وتقليل اعتمادها على الدعم الخارجي حتى لا تبقى مرهونة بمزاجية المانحين وأهوائهم.

وحضر الجلسة أعضاء بالوزارات والمؤسسات غير الوزارية والرقابية وعدد من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية فضلا عن أعضاء الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة.

وأشارت مديرة المناصرة والمساءلة الاجتماعية في ائتلاف أمان وهو سكرتاريا الفريق هامة زيدان إلى ضرورة التركيز على النفقات التطويرية التي يتم تمويلها في معظمها من الدول المانحة وتخضع لتوجهاتها مطالبة بضرورة الاعتماد على الذات فيما يتعلق بالإيرادات المحلية للخزينة العامة في تمويل النفقات التطويرية وبشكل تدريجي، وتعزيز النفقات التطويرية التي تحدث فارق تنموي.

واستعرض الباحث مسيف مسيف الورقة مُقدما شرحا لماهية النفقات التطويرية، وأنها مختلفة في طبيعتها عن النفقات الجارية أو التشغيلية أو التحويلية أو الرأسمالية، وهي تتميز عنها بالعمر الافتراضي والبعد التطويري التنموي، وعائدها الواعد على المدى البعيد.

ولفت إلى أنها تكون إما على هيئة أرباح أو زيادة في التشغيل أو زيادة التكوين الرأسمالي الثابت (الاستثمار)، أو على شكل عوائد غير مباشرة لها علاقة بتحسين البيئة الاقتصادية والاجتماعية وتحسين بيئة الأعمال من خلال تحسين البنية التحتية.

وبينت الورقة في متنها مجموعة من الاختلافات الجوهرية في البيانات وآلية إعداد الموازنات التطويرية وضعف السقوف المخصصة لها، كون النفقات الجارية تستحوذ على الجزء الاكبر من مخصصات الموازنة.

كما تعرضت إلى واقع النفقات التطويرية من وجهة نظر الموازنة الفلسطينية، وبينت أن هذه النفقات بحسب توزيع بنود الموازنة ليست طارئة مهما كانت ضرورية.

وأشارت إلى أنها تعتمد بشكل أساسي على الدعم الخارجي الذي يخصص جزء كبير منها للإنفاق التطويري. وشدد الحاضرون على أن الدعم الخارجي شهد تراجعا ملحوظا منذ العام 2007، ما انعكس سلبا على حساب الإنفاق التطويري أو تعويضه من الموارد المحلية أو من خارج صندوق الإيرادات الضريبية التي لم تغط فجوة النقص في التمويل لهذه النفقات.

وعزى الباحث ذلك الى تراجع المنح والمساعدات الخارجية ما أثر على القطاع الاجتماعي بشكل واضح، فمثلا شهد القطاع الصحي فجوة تمويلية كبيرة طالت النفقات التطويرية والجارية معا، كما توقفت العديد من البرامج التعليمية والمشاريع التطويرية لوزارة التربية والتعليم.

وتطرق الحاضرون إلى الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية مؤخرا وما رافقها من تراجع ملحوظ في المساعدات الخارجية سيما الأمريكية خلال السنوات الأخيرة إلى ان تم وقفها تماما بدءا من العام 2018، وما كان لهذا التراجع من أثر كبير على كافة مشاريع ونفقات القطاع الاجتماعي سيما ما يتعلق بالنواحي الانسانية.

وبينت الورقة وجود مشكلة حقيقية في السقوف المخصصة للتطوير من حيث القيمة أولا، ومن حيث الالتزام بها ثانيا، وأنها هي بالأساس منخفضة ولا تكفي لإحداث تطوير ونمو، كما أنه لا يتم صرف كامل المخصصات لما تم تخصيصه، الأمر الذي أوجد فجوة تمويل وزاد من قيمة المتأخرات على القطاع الاجتماعي. وهذا الوضع أدى الى عدم تخصيص مبالغ اضافية للإنفاق التطويري، والى وقف عملية التخطيط للموازنات المستقبلية.

وفيما يخص وزارة التربية والتعليم العالي، بينت الورقة أن النفقات التطويرية لها كانت معدومة في العام 2015، وفي العام 2016 كانت تشكل أقل من 2% من إجمالي النفقات، وتحسنت عامي 2017-2018 لتصل الى 8% من إجمالي نفقات الوزارة (92% نفقات جارية).

وأشارت إلى أن النفقات الجارية في حالة زيادة مستمرة، حيث أوصى المتحدث باسم الوزارة وزارة المالية أن تطرح سقوفا مالية قابلة للتنفيذ في مدد زمنية محددة وواضحة للمشاريع التطويرية حيث ذكر أن ما قيمته 55 مليون شيقل فواتير مستحقة للدفع من وزارة المالية لصالح وزارة التربية والتعليم في العام 2018.

أما قطاع الصحة، فقد زادت نفقاته الجارية بين عامي 2015-2018 بقيمة 51 مليون شيكل، وهذه الزيادة لا تتناسب مع زيادة الطلب على الخدمات الطبية وزيادة عدد السكان، بينما هناك غياب شبه كامل للإنفاق التطويري في مجال الصحة.

وبينت أن موازنة وزارة الصحة شهدت ثباتا في الانفاق التطويري منذ 5 سنوات بما لا يتجاوز 5% وهي نسبة ضئيلة جدا لقطاع هام جدا سيما بعد قرار وقف التحويلات للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية وتوطين العلاج في المستشفيات الفلسطينية.

أما فيما يخص وزارة التنمية الاجتماعية، فإن النفقات الجارية تراجعت بقيمة 10 مليون شيكل ما بين عام 2015 وعام 2018، وهذا بدوره أثر بشكل سلبي على الأسرة الفقيرة والمهمشة، وخاصة في ظل تراجع وتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأوضحت أنه يقدر عدد الأسر المحتاجة بنحو 200 ألف أسرة، ولكن الوزارة تقدم معونات شهرية لنحو 112 ألف أسرة في العام 2018، بعد أن كانت تقدم معونات نقدية لحوالي 125 ألف أسرة عام 2014.

ا م

الموضوع الســـابق

"الأشغال": نحتاج 2300 وحدة سكنية لإعمار ما دمره الاحتلال بـ 2014

الموضوع التـــالي

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم الاعتراف بدولة فلسطين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل