الأخبار

فتح تتمسك بالانتخابات أولًا

الفصائل تؤكد ضرورة إجراء حوار وطني قبل الانتخابات الشاملة

16 تشرين أول / أكتوبر 2019. الساعة 07:46 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - متابعة صفا

أكدت الفصائل الثمانية التي صاغت الرؤية الوطنية لإنهاء الانقسام ضرورة البدء بحوار وطني شامل قبل الذهاب إلى أي انتخابات؛ داعين حركة فتح إلى ضرورة الرد على الرؤية "التي تعتبر مخرجًا وطنيًا مبنيًا على الاتفاقيات السابقة منذ 2006".

وشددت الفصائل التي شاركت في لقاء عقده ملتقى الفكر التقدمي، تحت عنوان "الرؤية الوطنية الشاملة للمصالحة.. والدور الشعبي المطلوب"، على ضرورة عقد انتخابات شاملة متزامنة "مجلس وطني وتشريعي ورئاسة"، بعد توافق وطني داخلي عليها، وأن تتم في الأرض الفلسطينية بالكامل، بما فيها القدس المحتلة.

ودعت الفصائل الثمانية، خلال مداخلات ممثلين عنها، في اللقاء الذي حضرته شخصيات اعتبارية وفصائلية- بما فيها فتح وحماس- ووجهاء في قاعة بلدية خان يونس مساء الأربعاء، لـ"إطالة النفس" في الحوار مع الفرقاء، والوصل إلى تقارب، ولاسيما أن حركة فتح التي لم ترد رسميًا على المبادرة حتى اليوم.

الحوار أولًا

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل إنّ المبادرة تتقاطع مع الجهود المصرية المبذولة منذ فترة طويلة، وخرجت في وقتٍ حساس تتعرض في القضية الفلسطينية لمخاطر جمة؛ وتدعم اتفاقيات سابقة وقّع عليها الكل الفلسطيني.

وأضاف المدلل، خلال اللقاء الذي حضره مراسل وكالة "صفا"، أنه "من المعيب أن نتحدث أن الرؤية خرجت من حماس أو فتح، في ببنودها الأربعة جاءت اعتمادًا على اتفاقيات وقّعت كل الفصائل عليها منذ 2006".

وأكد أن عدم وجود حوار يُعمِق الشرخ الداخلي، لافتًا إلى أن "الوفاق يأتي مع جلوسنا حول طاولة برئاسة الرئيس محمود عباس لإدارة حوار وطني شامل، لوضع خطط واستراتيجيات لنمضي في تحقيق مصالحة شاملة".

وأشار إلى أن الفصائل الثمانية تريد حوارًا شاملاً أولاً قبل الذهاب لانتخابات، موجهًا اللوم للرئيس عباس "الذي تحدث عن انتخابات في ظل وضع انقسامي صعب وتجاهل رؤية الفصائل".

إطالة نفس الحوار

بدوه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، أن الدوافع الرئيسة لتقديم الرؤية شعور الفصائل بالمخاطر الذي تمر به القضية الفلسطينية، في ظل إجراءات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والممارسات الإسرائيلية، ودعمًا للجهود المصرية المبذولة وصولاً لورقة مقاربات على الأقل.

وتساءل الغول، "لماذا لم تنفذ الاتفاقيات السابقة؟، لأنه جرى التعامل معها أنها غير ملزمة وتحقق مكتسبات تعزز من السيطرة على النظام السياسي الفلسطيني وغير مسموح بالشراكة فيه؛ هذا سبب فشلها، وقد تفشل المبادرة لذات السبب".

ولفت إلى أن أبرز ما يواجه المبادرة من عقبات عدم موافقة فتح عليها وتكريس الاحتلال للانقسام الداخلي.

واستدرك "لكن لا يجب التسليم بتلك العقبات. يجب على الفصائل الثمانية التواصل مع فتح وإطالة النفس في الحوار معها، فلو أدير الظهر لفتح وحماس سنفشل، وعلينا السعي لتحقيق ورقة مقاربات بين الطرفين".

وأوضح الغول أن المطلوب من الفصائل الثمانية الوصول للشارع، ووضع خطط مستدّامة تمكن التواصل بانتظام مع كافة شرائح الشعب ومختلف القطاعات، والقيام بفعاليات شاملة متزامنة في غزة والضفة والخارج.

"شراكة ولا إقصاء"

أما عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل، فشدد على أن حركته تُقدّر جهد القوى التي وضعت الرؤية، مشيرا إلى أن حركته "انصاعت لها دون تحفظ، لأنها رؤية متوازنة، تتحدث عن جوهر القضية، واستعادة الوحدة على قاعدة الشراكة لا الإقصاء".

وقال: إنه "طالما الورقة قامت على قاعدة الشراكة وعلى خطوات جمعت كل إيجابيات الاتفاقيات، لا يملك أي إنسان عاقل رفضها".

وأكد البردويل أن حركته ستسير مع الخارطة التي وضعتها الفصائل.

وأضاف "المطلوب من رأس النظام (الرئيس محمود عباس) الذي يمتلك كل السلطات ووصل لحالة من التفرد بشكل مُخيف، الإجابة على ماهية الانتخابات التي تريدها، ولماذا انتخابات تشريعية وهو باقٍ في منصبه؟ وماذا بعد الانتخابات، هل ستفرض علينا اتفاقيات لا نقبلها؟".

ودعا البردويل السلطة الفلسطينية للتخلي عن "الأنا والتفرد والإقصاء" والإيمان بخارطة الفصائل لإنهاء الانقسام.

وأكد ضرورة إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة؛ والوصول إلى توافق قبلها، "حتى نعرف أين نذهب"، لافتًا إلى أن حركته "ستسهل كل ما هو مطلوب لتحقيق الوحدة وإجراء الانتخابات وتطبيق الاتفاقيات كافة".

"الانتخابات أولاً"

من جانبه، أكد عضو الهيئة القيادية لحركة فتح عماد الأغا، أن حركته ترى أن الانتخابات هي الطريق للوحدة، لكن وفق شرطين، أولهما: توفر معادلة دولية لفرض الانتخابات على الاحتلال الذي يمنع حدوثها في القدس، والثاني: قبول نتائجها من كل الأطراف.

ورأى الأغا أن "إعلان الرئيس من منبر الأمم المتحدة عن الانتخابات يعني أنه لا بد أن تتم بالقدس وكل فلسطين، وعلى المجتمع الدولي أن يكون معنا".

وشدد على أن حركته تريد البدء في الانتخابات "لخوض المعركة مع الاحتلال، الذي لا يريد للانتخابات أن تتم في العاصمة القدس"، مشيرًا إلى أن "الانتخابات مدخل لبقية القضايا، ومن ثم الانطلاق في تطبيق الاتفاقيات السابقة، بالشكل الفعلي لا الكلامي".

وذكر أن "الرئيس يعطي فرصة قبل إصدار المرسوم من خلال تحركات لجنة الانتخابات".

هـ ش/ أ ج

الموضوع الســـابق

الاحتلال يبعد الشيخ نواهضة عن الأقصى ١١ يومًا

الموضوع التـــالي

الاحتلال يعتقل أسيراً محرراً على حاجز جنوب الخليل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل