الأخبار

بذريعة الدواعي الأمنية

تحذير من خطورة قرار الاحتلال الاستيلاء على 500 دونم من أراضي بلدة حزما بالقدس

05 تشرين ثاني / نوفمبر 2019. الساعة 10:18 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خــاص صفا

حذر رئيس بلدية حزما مسلم أبو حلو من الأمر العسكري الإسرائيلي الذي يقضي بوضع اليد على 500 دونم من أراضي بلدته الواقعة شمالي شرق القدس المحتلة، بهدف توسيع امتداد مستوطنة آدم ووصلها مع مستوطنتي النبي يعقوب وبسغات زئيف.

وأوضح أبو حلو في مقابلة مع وكالة "صفا" أن المشروع الإسرائيلي المذكور يشكل جدارًا استيطانيًا يُحيط بشمالي البلدة وغربها وجنوبي غربها، فيما تُحاصرها مستوطنة علمون من الجهة الشرقية.

وأشار إلى أن الأراضي المنوي الاستيلاء عليها تقع بجانب مستوطني "النبي يعقوب" و"بسغات زئيف"، وتهدف إلى توسيع مستوطنة آدم الجاثمة على أراضي بلدتي جبع وحزما، وربطها بالمستوطنتين المذكورتين.

وذكر أنّه تسلّم أمرًا من الارتباط المدني الفلسطيني موقع من "قائد قوات جيش الدفاع الاسرائيلي" في منطقة الضفة الغربية بتاريخ 30 أكتوبر/ تشرين أول 2019، يقضي بوضع اليد على قطع أراضٍ بمناطق تقع في شمالي وشمالي غرب البلدة، بمساحة نحو 500 دونم، مجاورة لجدار الفصل العنصري، يقع جزء كبير منها خارج الجدار وقسم داخله.

وقال: "إن أمر وضع اليد يعني التقدم مساحة 500 دونم للأمام، وكأن جدار الفصل سيتقدم باتجاه أراضي البلدة، ويستولي على المزيد منها".

ويأتي القرار العسكري بالاستيلاء على هذه الأراضي بحجة "الدواعي الأمنية سارية المفعول بشكل مؤقت"، وتبدأ من عام 2019 حتى نهاية عام 2021، وتعود ملكية هذه الأرض لـ12 مواطنًا.

وبيّن مسلم أن خمس عائلات من بلدة حزما تضررت من القرار هي: مبارك وأبو خليل وعامر ونجيب وخطاب، وقسم كبير من الأراضي مشاع يمتلكها كل أفراد العائلة الكبيرة، غير مصنفة أو ممسوحة بين أفرادها، وبالتالي الشركاء في هذه الأراضي يفوق الألفي نسمة.

ولفت إلى أن الاستيلاء الجديد على الأرض الفلسطينية في حزما يهدد الممر الذي تقع البلدة على خاصرته، ويصل شمالي الضفة الغربية بجنوبها، إذ بات الأهالي يتخوفون من إغلاق الشارع، ووضعه تحت تصرف الإسرائيليين.

وعن طبيعة الأراضي المنوي الاستيلاء عليها وتصنيفها، أوضح رئيس البلدية مسلم أنها أراضٍ زراعية وصخرية، منها 250 دونمًا تستخدم للزراعة البعلية، مزروع قسم منها بأشجار الزيتون المعمرة التي يمنع الاحتلال الوصول إليها منذ عام 2006 بعد بناء الجدار الفاصل، وتقع في الجانبين الشمالي والغربي.

وأشار إلى أن 250 دونمًا أخرى تابعة لخزينة الدولة (أراضٍ مسجلة ضمن أراضي خزينة الدولة منذ عهد الأردن)، وتقع داخل الجدار الفاصل في الطرف الجنوبي الشرقي من مستوطنة النبي يعقوب، ومزروعة بالأشجار الحرجية منذ عام 1967، كما أنها بداية الخزان الجوفي المحلي لمنابع عين فارة.

ومنح أمر وضع اليد العسكري للاحتلال مدة أسبوع لأصحاب الأراضي من تاريخه للاعتراض، وأصبح ذلك شيئًا مستحيلًا، إذ إن الأمر العسكري صدر في الثالث من الشهر الماضي ووصل رئيس البلدية في الثلاثين من الشهر.

وعلق رئيس البلدية على ذلك بقوله: "هذا تحايل قانوني واستهتار بالشرعية الدولية".

وأكد أن الأرض المسلوبة لها طابو (وثيقة رسمية) ومسجلة باسم أصحابها.

وأضاف "حتى لو أقروا ذلك بمحاكمهم ومؤسساتهم، نحن لا نقبل بهذا، لأن المحكمة الدولية اعتبرت الجدار باطلًا، وهم يصرون أنه باقٍ".

ورأى أن أمام أهالي القرية طريقين للمضي فيهما خلال المرحلة المقبلة هما التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية أو الدولية".

وتبلغ المساحة الإجمالية لبلدة حزما نحو 11 ألف دونمًا، وما تم السيطرة عليه وعزله وتجزئته وفصله لقضمه يساوي 35 %.

ويقطن حزما نحو 10 آلاف مواطن، وتتمتع بموقع استراتيجي مهم، اذ يعتبر الشارع الرئيس في البلدة حلقة وصل بين شمالي الضفة الغربية وجنوبها.

م ق/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

"محمد عمر".. مُدرس ينسخ القرآن كاملًا برفح

الموضوع التـــالي

حكاية "زكش" صاحب أقدم محل للكابوي بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل