الأخبار

لأسباب متعلقة بفتح وبنتائج الانتخابات

محللان: ربط عباس ملف القدس بالموقف الإسرائيلي هروب من الانتخابات

25 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 01:26 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

أكد محللان سياسيان أن الإعلان الذي خرج به الرئيس محمود عباس يوم الثلاثاء بشأن عدم إمكانية إجراء الانتخابات إلا بعد موافقة "إسرائيل" على إجراءها في القدس المحتلة، هو هروب من استحقاق الانتخابات لأسباب متعلقة بحركة فتح والعلاقات الداخلية فيها أولًا، ولعدم وجود رغبة بإجرائها رغم أن المبادر لها كان الرئيس عباس نفسه.

واعتبر المحللان أن استسلام عباس للموقف الإسرائيلي تجاه الانتخابات بدلًا من أن يتحرك دوليًا للطلب من القوى الإقليمية التي طلبت منه إجراء الانتخابات لكي تضغط على "إسرائيل" للسماح بإجرائها بالقدس، والبحث مع الفصائل ع ألية انتخاب المقدسيين، يكشف عدم رغبة بالانتخابات.

وقال الرئيس محمود عباس الليلة الماضية إن "إسرائيل لا تريد أن تجري الانتخابات في مدينة القدس المحتلة"، مضيفًا "نحن نقول يجب أن تتم الانتخابات لأهل القدس في القدس نفسها، وإذا حصل هذا (الموافقة) سنصدر مرسومًا بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية".

وأعاد عباس القول "دعونا إلى انتخابات تشريعية اولاً ومن ثم رئاسية، وجميع الفصائل وافقت على ما نحن موافقون عليه، لكن بقيت عقبة واحدة مهمة جدًا وهي اجراء الانتخابات في القدس"، وهي تصريحات متكررة له في ظل انتقاد كافة القوى لعدم إصدار المرسوم الرئاسي الذي كان يشترط لإصداره قبول الفصائل لرؤيته بشأن الانتخابات، وهو ما حدث منذ أكثر من شهر.

"شماعة وهروب من الاستحقاق"

وقال المحلل السياسي ماهر شاميه لوكالة "صفا": إن المبادرة التي أطلقها الرئيس عباس في الأمم المتحدة قبل أشهر بأنه معني بإجراء انتخابات لتجديد الشرعيات كانت مقبولة، لكنه تفاجأ بقبول كل الفصائل بما فيها حماس بإجرائها ووفق ما يرى هو.

وأضاف "منذ ذلك الحين والسلطة الفلسطينية ممثلة بحركة فتح وشخص الرئيس عباس تتلكأ في ملف الانتخابات وإصدار المرسوم".

ووصف شاميه تصريح عباس الأخير بشأن الانتخابات بأنه "صادم وكأنه يُوجِد شماعة لعدم إصدار المرسوم، والتحليل الواضح لهذا التصريح هو هروب من استحقاق الانتخابات لأسباب متعلقة بحركة فتح".

عن هذه الأسباب قال: "متعلقة بالوضع الداخلي لحركة فتح من مشاكل بين فتح بالضفة وغزة وعلاقتها مع جسمها المنسلخ عنها بقيادة محمد دحلان، بالإضافة للعلاقة المتوترة بين أعضاء لجنتها المركزية، كلها أجواء غير نظيفة لا يمكن لفتح أن تتوجه في ظلها إلى انتخابات نظيفة".

وبدلًا من الخروج بالتصريح عن عدم إجراء الانتخابات بالقدس وربطها بالموقف الإسرائيلي، كان الأولى بعباس أن يتحرك دوليًا خاصة ناحية الدول التي طالبته بإجراء الانتخابات لكي تضغط على "إسرائيل" لإجرائها في القدس، يقول شاميه.

واستدرك "رغم أن انتخابات عام 2006 شاركت فيها القدس بصورة أو بأخرى، لذلك فإنه ينبغي على أهل القدس أن يشاركوا في الانتخابات، لكن يجب أن يتم الاتفاق على الألية التي ينتخبون من خلالها وهذه مسئولية المختصين من الفصائل وغيرها".

غير مقتنع بالانتخابات

واتفق المختص بالشأن السياسي إبراهيم أبراش إلى ما ذهب إليه شاميه بالإشارة إلى أن ربط إصدار المرسوم بالموقف الإسرائيلي من إجراء الانتخابات بالقدس، هو تهرّب وعدم رغبة بإجراء الانتخابات.

لكن أبراش أضاف في حديث لوكالة "صفا" أن "هناك قناعة لدى الرئيس عباس بأنه حتى لو جرت الانتخابات فهذه لوحدها لن تنهي حالة الانقسام، حتى لو فاز حزب وشكل حكومة وحدة، لن يعيد هذا غزة والضفة في سلطة واحدة".

وهنا اعتبر أبراش أن "إسرائيل ليست السبب الوحيد في عدم إجراء الانتخابات ولا ملف القدس، وإنما الفصائل نفسها غير متحمسة حتى لو أنها وافقت عليها".

وأوضح "فتح لن تكرر تجربة عام 1996 بأن تخرج بانتخابات ذات أغلبيه لها، وحماس لن تخرج من الانتخابات القادمة أيضًا بذات نتيجة عام 2006، لذلك الجميع يطبّل على أن تبقى الأمور على حالها، لأنه لا يوجد ثقة بين الطرفيْن بشأن مخرجات الانتخابات".

ومن وجهة نظر أبراش، فإن حماس غير واثقة من أن يتم السماح لها بتشكل حكومة وحدة في غزة والضفة بحال فازت في الانتخابات القادمة، لأن تجربة عام 2006 وما لحقها من رفض فتح المشاركة بحكومة تشكلها حماس واعتقال النواب ورفض دول التعامل مع هذه الحكومة، كلها أمور لا تشجع للثقة بنتائج الانتخابات القادمة.

كما أن فتح لا تضمن أن تشكّل حكومة قادمة وغير واثقة بعودة سلطتها إلى قطاع غزة، لذلك فإن الجميع قابل بالتقاسم الجغرافي الحالي، وفق أبراش.

"ما المخرج؟"

لذلك رأى أبراش أن "الانتخابات وحدها لا تكفي"، وهو يقصد أنها لن تحل شيء في ظل وجود برامج متناقضة، مشيرًا إلى أنه مطلوب أن يكون هناك درجة من التوافق هي الأصل لإجراء هذه الانتخابات، وأن يكون هناك برامج متعادلة بين كل القوى، وزاد "بدون ذلك لا يمكن أن يحدث تداول للسلطة ولن تؤدي الانتخابات لنتيجة".

وأضاف على ذلك أن المخرج الوحيد هو خروج الشارع الفلسطيني والتحرك للضغط على كل الأطراف من أجل أن تصل إلى درجة التوافق المطلوبة للخروج من حالة الانقسام ومن ثم التوجه لانتخابات.

مخرج أخر أضافه شاميه بالقول: "إنه الضغط فصائليًا ووطنيًا والتوجه إلى جامعة الدول العربية والدول التي تدعم الرئيس عباس، لكي تجد مخرجًا له لأنه هو من لا يريد انتخابات".

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

احتفالات رأس السنة بغزة.. أقوى صورة تسامح وتعاضد بين المسيحيين والمسلمين

الموضوع التـــالي

ضحايا جرائم المستوطنين ينشدون عدالة "الجنائية الدولية"


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل