الأخبار

كمخرج وحيد بعيدًا عن السجالات

فصائل لصفا: على الرئيس الدعوة لاجتماع وطني عاجل لبحث آليات مقاومة "صفقة القرن"

28 كانون ثاني / يناير 2020. الساعة 12:51 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خــاص صفا

أجمعت فصائل فلسطينية كبرى على أن عقد اجتماع قيادي مقرِر على مستوى الكل الوطني بدعوة من الرئيس محمود عباس هو المخرج الوحيد لمواجهة "صفقة القرن"، داعين الرئيس للدعوة لهذا الاجتماع اليوم قبل الغد.

وطالبت الفصائل في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" لعدم الالتفات إلى أي سجال ومهاترات من بعض الأطراف الفلسطينية نظرًا لأن المرحلة الحالية خطيرة وتستوجب أن يتحمل الجميع مسؤوليته، وتحتاج إلى تجميع عناصر القوة الفلسطينية، وعلى رأسها استعادة الوحدة في مواجهة الصفقة المشؤومة.

ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء الثلاثاء، تفاصيل خطته لتصفية القضية الفلسطينية، والمعروفة إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، وتسود حالة من الغضب الأوساط الرسمية والشعبية الفلسطينية رفضا لها.

وأعلن ترمب أنّ البيت الأبيض سيقوم بنشر بنود "صفقة القرن" في تمام الساعة السابعة بتوقيت القدس المحتلّة، زاعمًا أنّها "منطقية للجميع، وقد تكون لها فرصة للنجاح".

وقبيل إعلان الصفقة، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للقاء عاجل مع حركة فتح وجميع الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة لبحث "مواجهة الصفقة والمقاومة من أجل الدفاع عن المقدسات والمقدرات".

هذه الدعوة ورغم الإجماع على أهمية تطبيقها إلا أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ردّ عليها بالقول "إنها لا قيمة لها".

وقال الأحمد: "إنه بدلاً من الدعوة للاجتماعات فليعلن هنية إنهاء الانقسام ويعطى الرئيس عباس كل المسؤولية عن قطاع غزة"، وجاء هذا الرد منه على الرغم من أن هنية لم يتطرق إلى أي ملفات أخرى في دعوته سوى مواجهة صفقة القرن.

آلية مقاومة الصفقة

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب: "إن على الرئيس عباس أن يخرج الآن ليدعو إلى اجتماع قيادي عاجل يجمع كل الفصائل من أجل بحث استراتيجية لمواجهة صفقة القرن، خاصة ونحن في مرحلة عصيبة وحساسة للغاية تحتاج لأعلى مراحل العصب الوطني".

واعتبر حبيب في تصريح لوكالة "صفا" أن الحديث في مثل هذه الظروف بشأن أن اللقاء الوطني لا قيمة له "حديث غير لائق ولا يجوز أن يخرج عن أي قيادي أو جهة مهما كانت المبررات التي يسوقها، خاصة في ظل هذه المرحلة".

وشدد بالقول "لا يوجد أي عاقل أو إنسان فلسطيني الآن يرفض فكرة اللقاء الوطني الشامل في ظل هذا الظرف العصيب".

وأضاف "نحن في حركة الجهاد الإسلامي وكل الفصائل معنا جاهزون للاجتماع القيادي الشامل، الذي يجب على الرئيس عباس أن يدعو إليه فورًا لصياغة استراتيجية فلسطينية لمواجهة مخططات أمريكا وإسرائيل ومن معهما من بعض قوى العالم لتصفية القضية الفلسطينية".

من جانبه، أكدت عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أيضًا أن المخرج الوحيد هو تجميع عوامل القوى الفلسطينية، ويكون على رأسها دعوة الرئيس عباس إلى اجتماع قيادي مقرِر، بعيدًا عن أي حسابات صراع داخلية قائمة في ظل الانقسام.

وقال الغول لوكالة "صفا": "يجب أن يتم عقد الاجتماع القيادي الفلسطيني للبحث في مقاومة هذه الصفقة ومراجعة كافة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل".

واعتبر أنه "بدون ذلك سيكون هناك مدخل لصفقة القرن لأن تمر".

وحدد الغول اتجاهيْن يجب أن يبحثهما الاجتماع القيادي المقرِر   أولهما "إنهاء حالة الانقسام الداخلي والتركيز على القضايا الوطنية الكبرى".

وأوضح أن الاتجاه الثاني الذي يجب بحثه هو "وضع استراتيجية موحدة تعيد فتح الصراع الشامل مع الاحتلال بمختلف أشكاله، وعدم التعاطي مع أي خداع سياسي جديد يكن أن تمارسه بعض الأطراف الدولية تحت داعي إعادة فتح مجرى عملية السلام".

ودعا الغول السلطة الفلسطينية لعدم إعطاء "إسرائيل" المزيد من الفرص لاستغلال الحالة الفلسطينية لتمرير سياساتها وتوسيع مخططاتها الاستيطانية، "لذلك على الرئيس عباس أن يدعو لاجتماع قيادي مقرِر عاجل لبحث آليات مقاومة ذلك، وإطلاق العنان للمقاومة الشعبية والصراع بكل أشكاله مع الاحتلال".

"المواجهة الشاملة"

أما القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة فأكد أهمية الحاجة لتجميع كافة عناصر القوة الفلسطينية ولاسيما استعادة الوحدة الوطنية.

وقال أبو ظريفة لوكالة "صفا"، "ولذلك أدعو الرئيس عباس للدعوة الآن قبل الغد لاجتماع قيادي للكل الفلسطيني".

وشدد على أن "الحوار الوطني الشامل على المستوى القيادي المقرِر هو المهم الآن، ويجب أن يتم اليوم قبل الغد، وعلى الرئيس أن يدعو إليه اليوم".

وأشار إلى وجوب وضع قرارات المجلس الوطني موضع التطبيق، خلال الاجتماع، وعلى رأسها التحلل من التزامات أوسلو وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل".

وأضاف أن هناك تجاه يجب العمل عليه حاليًا ضمن الاستراتيجية مواجهة الصفقة وهو "الاستناد للفعل الجماهيري على الأرض من خلال تحويل كافة مناطق التماس مع الاحتلال لمواجهة شاملة".

وأكد ضرورة أن يتم تحويل المعركة- بالإضافة إلى المواجهة الشاملة على الأرض- إلى معركة في المحافل الدولية من خلال التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال وتقديم الملفات المفترض أن يتم تقديمها، والانضمام للمزيد من المؤسسات الدولية التي انسحبت منها أمريكا.

وطالب السلطة الفلسطينية- وفي إطار نقل المعركة للمحافل الدولية- بتقديم شكوى ضد الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة كون صفقتها تعدٍ على الحقوق الفلسطينية.

ر ب/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

"ترمب" يعلن صفقته "المشؤومة" اليوم ودعوات فلسطينية لـ"اشتباك مفتوح"

الموضوع التـــالي

غضب شعبي واسع في غزة قبيل إعلان "صفقة القرن"


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل