الأخبار

"ميلاد دقة".. تبشّر الأسير وليد بالأبوة بعد 34 سنة

03 شباط / فبراير 2020. الساعة 11:41 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

باقة الغربية - خاص صفا

بعد 34 عامًا تخرج اليوم "ميلاد" من رحم أمها إلى نور الحياة، لتقول لأبيها الأسير وليد دقة "ها أنا قد جئتُ يا أبي رغمًا عنهم" مبشّرة إياه بالأبوة التي لطالما كتب عنها في رواياته حينما قال مخاطبًا السجّان الإسرائيلي: "أتحسبني يا عزيزي قد جُننت؟؟ أكتب لمخلوق لم يولد بعد؟، سأظل أحلم رغم مرارة الواقع".

وضجّ منزل الأسير وليد دقة في باقة الغربية بالداخل الفلسطيني المحتل صباح اليوم الاثنين الموافق الثالث من فبراير بالفرح والزغاريد والدموع احتفاءً بقدوم أول مولودة للأسير دقة وأسماها مسبقًا "ميلاد"، والتي رُزق بها عبر النطف المهّربة من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

و"ميلاد" هو اسم رواية أصدرها الأسير دقة سابقًا وتحدث كثيرًا فيها عن طفله حيث كان يحلُم أن يكون أبًا في يوم من الأيام بعدما أهدر الاحتلال أجمل أيام شبابه خلف أقبية السجون.

"انتصرا بالحب والإرادة"

سناء دقة التي ناضلت وتحدّت المنع الإسرائيلي وإفشاله لمحاولات إنجابها من زوجها طوال السنوات الماضية لم ولن تعطّ فرحتها لأحد اليوم إلا لوليد، وقالت لوكالة "صفا": "الحمد لله انتصرنا بالحب والإرادة وجاءت ميلاد رغمًا عن الاحتلال".

وأضافت بكلمات مقتضبة وقلبها مشغول بزوجها الذي يعيش حالة شغف منتظرًا أن يبشّره المبشرون بميلاد "وليد لم يعرف بعدْ، وكل همّي أن يرتاح قلبه بهذه البشرى والأهم أن يرى ميلاد ويحضنها".

بكّت مرددة "إنه يرتل سورة يس لميلاد من اليوم الأول لبشرى حملي، سيفرح كثيرًا بها وفرحتي هي فرحته".

وسبق أن حاول الزوجان الإنجاب بواسطة النطف المهرّبة خمس مرّات ولم يضعف إصرارهما رغم فشل هذا العدد، وحاولت إدارة السجون التحقيق مع زوجته عدة مرّات، في إطار التضييق على وليد في أسره، كما سبق وأن فرض "الشاباك" عقوبات عليه بسبب رواياته وكتبه التي أصدرها داخل السجن.

ومن أبرز ما أصدره الأسير دقة: "الزمن الموازي"، "ويوميات المقاومة في مخيم جنين"، "وصهر الوعي"، و"حكاية سرّ الزيت".

سناء التي أصبحت أمًا للمرة الأولى بعد عقديْن قالت: "قريبًا بإذن الله سينتهي هذا الحكم وسيحضنها وليد محررًا"، فوليد المعتقل منذ عام 1986أمضى حتى الآن 34 سنةونصف في سجون الاحتلال، وبقي 4 سنوات ونصف لتنتهي محكوميته في سجون الاحتلال.

وكانت سلطات الاحتلال أضافت إلى حكم الأسير دقة الذي يقبع اليوم في معتقل "ريمون" عامين لتصبح مدة حُكمه (39) سنة.

والأسير دقة فقدَ والده وهو في الأسر عام 1998 وارتبط بزوجته عام 1999، علماً أن والدته لم تزره منذ سنوات لم تزره بعد أن تقدم بها العمر وتراجع وضعها الصحي.

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

لماذا تريد "صفقة القرن" التخلص من "المثلث"؟

الموضوع التـــالي

بؤر مواجهات تتوسع لتحرك المياه الراكدة بالضفة


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل