الأخبار

"كل مخططاته التهويدية ستذهب سدى"

بكيرات لـصفا: "خطة ترمب" أعطت الاحتلال فرصة للاستفراد بالأقصى

11 شباط / فبراير 2020. الساعة 02:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خاص صفا

قال نائب مدير عام أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطته للسلام المعروفة بـ "صفقة القرن" أعطت الاحتلال الإسرائيلي مساحة كافية وفرصة للاستفراد بالمسجد الأقصى المبارك، والمراهنة على الزمن من أجل تنفيذ مخططاته وفرض السيطرة المطلقة عليه.

وأوضح بكيرات في حوار خاص مع وكالة "صفا" أن الاحتلال صعد من انتهاكاته واعتداءاته بحق المسجد الأقصى والمصلين والشخصيات المقدسية، ونشر مخططاته التهويدية بشكل واضح وعلنًا من أجل تغيير القداسة الإسلامية العربية بالمسجد وملامح مدينة القدس المحتلة.

وأرجع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية إلى عدة أسباب، أولها التهافت العربي والهرولة نحو التطبيع مع الاحتلال، والذي أعطاه مساحة كبيرة للإمعان والتصرف بكل ما يمكن ضد القدس والأقصى دون أي حساب لردة فعل عربية أو فلسطينية.

والسبب الثاني، إعلان الرئيس ترمب "صفقة القرن" جعلت الاحتلال براهن على الزمن ويسابقه من أجل تنفيذ مخططاته بالأقصى.

وأما السبب الثالث، بحسب بكيرات، أن المليارات التي تصب على حكومة الاحتلال شجعتها على تهيئة المدينة المقدسة لتكون عاصمة يهودية، فهي تعمل على إنهاء كل المعالم والرموز الفلسطينية وجعلها محصورة على الجانب الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الاحتلال لا يترك أي مناسبة أو عيد يهودي إلا ويستغله في تنفيذ اقتحاماته للأقصى، كأنه أصبح مكانًا مقدسًا لهم، فهناك تحريض إسرائيلي متواصل على انتهاك حرمة المسجد وقداسته.

وأكد أن الاحتلال يعمل على تعبئة وتجييش المتطرفين لاقتحام المسجد، لكن كل مخططاته ومشاريعه ستذهب سدى، لأنه يدرك تمامًا أن قضية الأقصى عقيدة وآية، لا يقبل الشراكة ولا التفاوض، وأن القدس خط أحمر وستظل العاصمة الأبدية لفلسطين.

وصعدت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة، من استهدافها للمصلين في المسجد الأقصى، والاعتداء والتضييق عليهم، وخاصة المشاركين في حملة "الفجر العظيم"، والمرابطين بالمسجد ومصلى باب الرحمة، كما أبعدت العشرات منهم عنه لفترات متفاوتة.

ويأتي ذلك وسط مطالبات "جماعات الهيكل" المزعوم، رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح المسجد الأقصى أمامهم يومي الجمعة والسبت، ظنًا منهم بأن أعداد المسلمين ستقل بتواجدهم.

وحول ما تضمنته "صفقة القرن" من بند يتعلق بـ "حرية العبادة"، وصفه بكيرات بالبند الخطير جدًا، وهو ما ينذر بإنهاء القداسة الإسلامية وفرض التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى والسماح لليهود المتطرفين بالزمان والمكان، وإعطاء الاحتلال مساحة كافية لفرض السيطرة الكاملة على المسجد.

وأضاف "لكن رغم خطورة هذا البند، إلا أن ترمب ونتنياهو وصفقة القرن لن تستطيع أن تغير الواقع القائم بالأقصى، لأن إسرائيل فشلت في تحقيق ذلك على مدى 25 عامًا من احتلال المسجد ومحاولتها تقسيمه".

وأكد أن الوعي الفلسطيني الذي تجسد في صلاة "الفجر العظيم" وصلاة الجمعة والرباط بالأقصى أعطى دافعًا ومحركًا قويًا للفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية نحو التوحد ووضع قضية القدس على سلم الأولويات.

وتنص "صفقة القرن" على أن جميع الأماكن المقدسة في القدس يجب أن تخضع لنفس أنظمة الحكم الموجودة اليوم، ووجوب أن يستمر الوضع القائم في المسجد الأقصى دون انقطاع.

كما تنص أنه "يجب أن تظل الأماكن المقدسة في القدس مفتوحة، ومتاحة للمصلين المسالمين والسياح من جميع الديانات، وفق الخطة؛ ينبغي السماح للأشخاص من جميع الأديان بالصلاة في الحرم الشريف، بطريقة تحترم دينهم احترامًا تامًا، مع مراعاة أوقات صلاة كل دين وعطلاته، فضلًا عن العوامل الدينية الأخرى".

وأكد بكيرات أن ترمب ونتنياهو يريدون من هذه الصفقة ترويض الشعوب العربية والإسلامية والفلسطينية بعيدًا عن المواجهة، لكن "نحن ليس أمامنا سوى مواجهة الاحتلال والأمريكان وكل من وقف مع صفقة القرن، والسنوات القادمة ستشهد ذلك".

وتابع "هناك محاولات لتقديم الاحتلال على أنه مقبول ولابد من التعامل مع هذا الواقع، حيث يتم تسخير الإعلام وكل الإمكانيات عربيًا من أجل القبول بهذا الاحتلال وروايته، لكن الشعب الفلسطيني ومن ورائه الشعوب العربية والإسلامية لن تقبل إلا بالثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية".

وأردف قائلًا: إن" خطة ترمب ستتحطم على صمود الفلسطينيين ووواقع التحالفات والقوى الجديدة التي ستنشأ في مواجهة القطب الواحد".

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

المحرر عطاطرة.. 20 عامًا من المعاناة تنتهي بالحرية

الموضوع التـــالي

هل يمهد وقف عمل "أونروا" لإنهاء قضية اللاجئين؟


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل