الأخبار

مع تحركات دبلوماسية دون خطوات عملية على الأرض

ردود الفعل الرسمية على "صفقة القرن".. رفض إعلامي وحراك شعبي محدود

16 شباط / فبراير 2020. الساعة 09:05 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - صفا

لم تتقدم قيادة السلطة الفلسطينية خطوات عملية عقب موقفها الرافض لـ"صفقة القرن" وسط حالة من التردد في اتخاذ قرار المواجهة وإيثار إبقاء حالة الاستقرار الحالية مع قليل من الحراك الشعبي والتحرك الدبلوماسي.

ولم تستجب قيادة السلطة حتى اللحظة للدعوات الواسعة فصائليا وشعبيا بتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي

وفي أحدث موقف حول الخطوات القادمة ردًا على الإعلان عن الصفقة قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات إن السلطة تسعى لعقد مؤتمر دولي للسلام لمواجهة "صفقة القرن".

وشدد عريقات على أن "خطوة القيادة الفلسطينية القادمة تتمثل في منع إجراءات الاحتلال بشأن ضم المستوطنات في الضفة والأغوار"، مضيفا "ما الذي ستقوم به دول العالم والاتحاد الأوروبي في حال ما أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة، وأن المفوض السامي للعلاقات الأمنية والخارجية الأوربية قال إنه لا يمكن السكوت على مثل هذه الخطوة، ونحن نريد ترجمة عدم السكوت، بمحاسبة ومحاكمة إسرائيل في حال أقدمت على هذه الخطوة".

وكان سبق ذلك خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الأمن والذي أثار انتقادات سيما في حديثه حول التمسك بالسلام وعدم "اللجوء للعنف"، و"محاربة الإرهاب" بطريقة أوحت بألا تغيير سوف يجري على الأرض.

تراجع ميداني وسياسي

وعمليًا لم تشهد التحركات الشعبية والجماهيرية والمواجهات مع الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة تطورًا جذريًا منذ الإعلان عن الصفقة رغم وجود سخونة في مواجهات أيام الجمع، لكنها لم تتحول لحالة عامة.

ولم تنظم مسيرة جماهيرية حاشدة في الضفة الغربية سوى يوم اجتماع مجلس الأمن الذي شارك فيه الرئيس محمود عباس، وأشار فيه لخروج الجماهير للشوارع رفضا لـ"صفقة القرن" ودعمًا لتوجهاته.

ويلخص الصحفي الإسرائيلي جال بيرغر أسباب عدم اندلاع انتفاضة جديدة بعد الإعلان عن "صفقة القرن" بأنها مرتبطة بسبعة عناصر لا انفكاك من أحدها عن الآخر وهي شخصية القائد الفلسطيني وجدول أعماله، وانعدام ثقة الجمهور الفلسطيني في قيادته، والتنسيق الأمني مع "إسرائيل"، والصدمة من أيام الانتفاضة الثانية، وحياة طبيعية وأوضاع اقتصادية جيدة، والانقسام بين حماس وفتح، وحضور الجيش الإسرائيلي ميدانيا.

ويشكل استمرار التنسيق الأمني اللحظة الفارقة بين الطرفين في العلاقة والتحول من مرحلة إلى مرحلة، وهو أمر ما زالت السلطة متمسكة به فيما تعتبره "إسرائيل" بأنه في أفضل حالاته ويثمر عن إحباط عمليات بشكل مستمر ما يعني عدم حدوث تغير جذري في الحالة الأمنية الراهنة.

كما شهدت المواقف الرسمية لقيادة السلطة تراجعا في حدة الخطاب، وترددا في اتخاذ خطوات من قبيل إنهاء الانقسام واللقاء مع حماس والفصائل بغزة، إضافة إلى ما جرى في مجلس الأمن.

عدم مغادرة مربع "أوسلو"

ويتوافق مع ذلك الباحث والمحلل السياسي عبد الستار قاسم والذي يشير إلى أن السلطة ورغم كل مواقفها إلا أنها أعلنت التزامها الكامل باتفاق أوسلو، ولم تعلن مقاطعة أي من أطراف "صفقة القرن".

وأضاف أن "ذلك يعني أن التنسيق الأمني مستمر، وهو ما يريده الإسرائيليون بشكل أساسي، وطالما لم يتضرر التنسيق الأمني فإن كل ما دون ذلك لا يعني تحولاً في نظر الإسرائيليين والأمريكيين".

ويؤكد قاسم لـ"صفا" على أن الحل الوحيد لمجابهة "صفقة القرن" هو المقاومة، ولكن المشكلة أنها ليست في حسابات وخيارات القيادة الحالية للسلطة التي ما زالت مرتبطة بالمحور الأمريكي ولا يوجد لديها رغبة بالخروج منه.

ج ا / م ت

الموضوع الســـابق

انتخابات أقاليم فتح.. بين حسابات المتنفذين ورصاص المعترضين

الموضوع التـــالي

صناعة "الكُحل الطبيعي".. موروث تحافظ عليه "هادية" للزينة والعلاج


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل