الأخبار

يتنافس فيها آلاف المرشحين على 290 مقعدا.. بدء التصويت بتشريعيات إيران

21 شباط / فبراير 2020. الساعة 09:15 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

يتنافس في الانتخابات الإيرانية أكثر من سبعة آلاف مرشح (رويترز)
يتنافس في الانتخابات الإيرانية أكثر من سبعة آلاف مرشح (رويترز)
تصغير الخط تكبير الخط

طهران - صفا

كعادته خلال العقود الثلاثة الماضية، كان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي أول من أدلى بصوته في الانتخابات التشريعية، وجدد دعوته المقترعين للمشاركة بكثافة في عملية التصويت.

وفتحت المراكز الانتخابية أبوابها أمام نحو 58 مليون ناخب إيراني في تمام الثامنة بالتوقيت المحلي من صباح اليوم الجمعة (04:30 بتوقيت غرينتش) في أول انتخابات بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي وإعادته فرض العقوبات على إيران.

كما استبقت واشنطن العملية الانتخابية في إيران بفرض عقوبات على خمسة مسؤولين في مجلس صيانة الدستور -الهيئة المشرفة على الانتخابات- لرفضهم أهلية آلاف المرشحين وحرمانهم من خوض السباق التشريعي.

وتنتهي الدورة العاشرة للبرلمان الإيراني يوم 26 مايو/أيار المقبل، إلا أنه وفقا للقوانين الإيرانية، فإن الانتخابات التشريعية يجب أن تجرى قبل عدة أشهر من بدء الدورة اللاحقة رسميا.

ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من سبعة آلاف مرشح من 208 دوائر انتخابية على 290 مقعدا برلمانيا، 30 منها للعاصمة طهران التي تعتبر أكبر دائرة انتخابية في البلاد.

وتزامنا مع الانتخابات التشريعية في ربوع البلاد، دعت السلطات الإيرانية المقترعين في محافظات طهران وخراسان الرضوية وخراسان الشمالية وفارس وقم إلى المشاركة كذلك في الانتخابات التكميلية للدورة الخامسة لمجلس خبراء القيادة الذي يتولى مهمة تعيين القائد وعزله، فضلا عن الإشراف على أداء مهامه.

تحدي المشاركة

وبينما توقع المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدائي أن تبلغ المشاركة الشعبية نسبة 50% في انتخابات الیوم الجمعة، يرى بعض المراقبين بإيران هذا الإعلان دعاية لحث الشريحة التي قررت المقاطعة على المشاركة فيها.

من جانبه، كشف عضو المجلس المركزي لحزب كوادر البناء الإيراني حسين مرعشي أن نسبة المشاركة وفق المعطيات المتوفرة لدى حزبه ستكون نحو 20% في طهران، موضحا أن نتائج استطلاعات الرأي في وزارة الداخلية الإيرانية تشير إلى أن نسبة المشاركة ستكون في حدود 30%.

وفي تطور قد يؤثر على نسبة المشاركة الشعبية بالانتخابات، أكدت السلطات الطبية في إيران وفاة مواطنين إثر الإصابة بفيروس كورونا المستجد بمدينة قم جنوب العاصمة طهران وإصابة آخرين في عدد من المدن الأخرى.

وفي ظل الفتور الذي خيّم على الحملات الدعائية لاسيما في طهران خلال الأسبوع الماضي، تحدثت تقارير غير رسمية عن "مشاركة متدنية" وفق نتائج استطلاعات الرأي، مما دفع بهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني إلى تسخير كل طاقات قنواتها وإذاعاتها لحث الشعب على المشاركة الكثيفة في التصويت.

آلة إعلامية

وتتكون الآلة الإعلامية الإيرانية من نحو 100 محطة تلفزيونية وإذاعة محلية وعالمية متوزعة على 31 محافظة، إلى جانب القنوات والإذاعات الموجهة للشعوب الناطقة بلغات أخرى منها العربية والإنجليزية والإسبانية والآذرية والكوردية وغيرها من اللغات الأخرى. 

ومع اقتراب موعد التصويت، وضع الإعلام الإيراني "ساعة العد العكسي" حتى فتح صناديق الاقتراع، وخصص برامج عدة لحث الشعب على المشاركة بكثافة في التصويت، إلى جنب بث بيانات ودعوات المسؤولين والمراجع الدينية بشكل متكرر.

وقبيل إجراء الانتخابات، اشتدت المنافسة في طهران بين لائحة مشتركة للتيار المحافظ من جهة، ولائحة لحزب كوادر البناء وأخرى لتحالف ثمانية أحزاب إصلاحية من جهة أخرى.

دعوة للمشاركة

من جانبه، دعا المرشد الأعلى علي خامنئي ورؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ومراجع الدين في إيران مواطنيهم للمشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي.

ولا تخلو مقاعد البرلمان الإيراني من تمثيل للأقليات الدينية المعترف بها رسميا وفقا للدستور الذي خصص خمسة مقاعد للمسيحيين واليهود والزرادشتيين الذين استبقوا فتح صناديق بإصدار بيانات تدعو للمشاركة الواسعة فيها.

وفضلا عن المقاعد الثلاثة لتمثيل الطوائف المسيحية (مقعد للآشوريین والكلدانيین ومقعدان للأرامنة) في البرلمان الإيراني، تُمثل كلا الأقليتين اليهودية والزرادشتية بمقعد واحد في السلطة التشريعية الإيرانية.

نظام إلكتروني

من جانبه، أعلن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي أن نحو مليون شخص يتولون سير العملية الانتخابية لضمان الأمن والرقابة وأخذ الأصوات في أكثر من 54 ألف مركز انتخابي.

وتتميز الانتخابات هذه الدورة بوجود أنظمة إلكترونية تسهل عملية الاقتراع عبر نقل المعلومات والبيانات آليا.

وأوضح رحماني فضلي أن 24 مرحلة من محطات العملية الانتخابية الـ25 ستجرى بنظام إلكتروني، وأن المرحلة الوحيدة التي ستنفذ يدويا هي "فرز الأصوات"، مضيفا أن التأكد من هوية المقترعين سيتم عبر النظام الإلكتروني.

كما أعلن المسؤول الإيراني يوم 18 أبريل/نيسان المقبل موعدا لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات إذا اقتضت الحاجة.

وفي السياق، أعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس كدخدائي جاهزية مراقبي المجلس لمباشرة دورهم الرقابي على توزيع أوراق التصويت، موضحا أن من ثلاثة حتى سبعة مراقبين يحضرون في كل مركز للتصويت.

ويشرف على انتخابات اليوم مراقبون تابعون لوزارة الداخلية وهيئة الانتخابات العامة ومجلس صيانة الدستور، فضلا عن مراقبين آخرين تابعين للأحزاب والتيارات المتنافسة.

المصدر: الجزيرة نت

أ ج

الموضوع الســـابق

الحكم بسجن مستشار ترامب 40 شهرًا بتهمة الكذب

الموضوع التـــالي

السعودية تعترض صواريخ أطلقها الحوثيون


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل