الأخبار

الفلسطينيون ينتظرهم واقع صعب

مختصون: السياسة الإسرائيلية بعد الانتخابات لن تتغيّر كثيرًا

03 آذار / مارس 2020. الساعة 09:03 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

توقع مختصّون في الشأن الإسرائيلي يوم الثلاثاء أن السياسية الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية لن تتغيّر كثيرًا، وأن الفلسطينيين ينتظرهم واقع صعب.

جاء ذلك خلال لقاء تفاكري نظّمته جمعية أساتذة الجامعات-فلسطين اليوم بمدينة غزة، تحت عنوان " نتائج الانتخابات الاسرائيلية: محاور التغيير ومجالات الاستمرار في سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني".

سيناريوهات مقبلة

واستعرض المختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر السيناريوهات المتوقعة بعد الانتخابات الإسرائيلية الثالثة، مرجحًا أن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستكون بزعامة حزب اليمين "الليكود".

وأشار أبو عامر في اللقاء- الذي عقد بوقت إعلان نتائج أظهر تفوق حزب الليكود برئاسة نتنياهو- إلى أن فوز نتنياهو بالانتخابات للمرة 4 أو 5 على التوالي يرجع إلى كونه استطاع أن يوفّر للإسرائيليين الأمن الذي يبحثون عنه، بالإضافة لامتلاكه كاريزما قيادية تفوقت على سابقيه.

وأوضح أن العامل الثاني في نجاح نتنياهو أنه استطاع أن تجول طائراته الحربية بمعظم العواصم العربية وتحلق وتضرب وتنفّذ عمليات اغتيال وتعود أدراجها دون أن يحرك أحد ساكنًا.

وحول امكانية أن يشكّل نتنياهو الحكومة الإسرائيلية المقبلة أوضح، أبو عامر أنه من المتوقع أن يشكّل حكومة يمينية ضيّقة تنفّذ برنامج السياسي.

وعلى الصعيد الفلسطيني، قال إنه سيكون أمامهم واقع صعب إذا ما تمكّن نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، وبخاصةً فلسطيني الداخل، إذ أنه سيحرمهم من حقوقهم إما بالتخلص منهم مباشرةً أو الشروع في تطبيق بنود صفقة القرن وإجراء التبادل السكاني والجغرافي.

وأكد أن نتائج الانتخابات أدت لخيبة أمل واحباط ساد القيادة الفلسطينية في رام الله، موضحًا أن الضفة ينتظرها واقع صعب، وكذلك سيواصل نتنياهو خطته بضم غور الأردن والتجمعات الاستيطانية الكبرى، وسيفرض القانون الإسرائيلي المدني عليهم.

وذكر أن "إسرائيل ستواصل المضي قدمًا في تهميش السلطة الفلسطينية، واقتصار العلاقات معها على الجانبي الأمني والاقتصادي وتحويلها لبلدية موسعة".

وشدد أبو عامر على أن المطلوب فلسطينيًّا هو أن تعيد السلطة الفلسطينية النظر بالمشروع السياسي والاتجاه لصوغ استراتيجية وطنية تجابه التحديات والمخاطر المحدقة.

وعلى صعيد قطاع غزة، أوضح أبو عامر أن فوز نتنياهو وإذا شكّل الحكومة المقبلة سيكون أقل سوءًا من غيره بحكم معرفة أهل القطاع به وبسياساته التي ينتهجها؛ إذ إنه سيواصل المضي بالتفاهمات مع القطاع وفق سياسة "المد والجزر".

لا انتخابات جديدة

فيما يرى المختص بالشأن الإسرائيلي عبد الرحمن شهاب أنه من الصعب إجراء انتخابات اسرائيلية رابعة إذا ما تساوت الفرص بين حزب الليكود وحزب أبيض أزرق.

وذكر شهاب أن المجتمع الاسرائيلي مل من تكرار الانتخابات وأراد أن يعاقب من كان سببا في اعادة الانتخابات، لافتًا إلى أن هناك شريحة من المجتمع الإسرائيلي أصبح لهم حق الاقتراع بعد أن تجاوزت سن 18 عام وأغلبهم شباب وأرادوا حسم هذه الانتخابات.

وأضاف "في هذه الانتخابات يمكن أن يقال إن ناتنياهو فاز لكن لم يكسب المعركة حتى الآن حيث كتلة اليمين التي يترأسها نتنياهو حصلت على 59 مقعدًا ولم يتجاوز 60".

وتابع حديثه "نتنياهو أثبت في هذه الانتخابات أنه شخص عنيد ومُصرّ على أن يحقق ما يريد، وألاّ يتنازل وربما كان هذا دافع لأن ينتخبه أكبر عدد من المجتمع اليهودي".

ورأى شهاب أن نتنياهو حقق انجازات كبيرة في الجانب الاقتصادي والانفتاح على المنطقة والعلاقات العربية والاسلامية، وحاول أن تكون دولة الاحتلال دولة طبيعية في المنطقة وهو ما يتعطش له المجتمع الاسرائيلي".

وبين أن نتيجة هذه الانتخابات لم تحسم أمر تشكيل الحكومة، موضحًا أن الصراع ما زال محتدمًا بين الدين والعلمانية.

وأشار إلى أن تأثير القائمة العربية المشتركة في هذه الانتخابات لن يكون مؤثر، مبيّنًا أن أقصى ما يمكن أن يحققوه هو إظهار عنصرية النظام الإسرائيلي الذي لا يقبل بهم.

ف م / م ت

الموضوع الســـابق

"أغيثوا طفولتهم".. حملة عالمية تُبرز معاناة أطفال القدس

الموضوع التـــالي

الاحتلال يُطفئ فرحة والدة الأسير الجرجاوي قبيل الإفراج عنه

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل