الأخبار

في ظل حالات الطوارئ

دراسة عن دور مؤسسات التعليم الحكومية في ضمان استمرارية التعليم بغزة

05 نيسان / أبريل 2020. الساعة 03:23 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

أوصت دراسة عن دور مؤسسات التعليم الحكومية في ضمان استمرارية التعليم بقطاع غزة، بضرورة عقد لجان فورية تمثل جميع ذوي العلاقة لطرح بعض الحلول والبدائل التي تساعد على استمرارية التعليم وعدم حرمان الطلاب من حقهم الطبيعي في التعليم.

وتهدف الدراسة، التي أعدها الباحثون سحر حرب، وسعيد أبوعيطة، وهبة الجوراني، لتوضيح دور المؤسسات التعليمية في ضمان استمرارية التعليم في حالات الطوارئ المختلفة، ولاسيما في ظل فيروس كورونا المستجد (كوفيد19).

وأشارت إلى أن عدد الطلاب في المدارس الحكومية في قطاع غزة يبلغ 277153 طالبًا وطالبة يتلقون العملية التعليمة في 414 مدرسة، في وقت يبلغ عدد المعلمين 11062 معلمًا ومعلمة.

ولفتت إلى أن إعلان حالة الطوارئ أدى إلى توقف العملية التعليمة في كافة المدارس في القطاع كواحد من أساليب اتخاذ سبل الحماية والوقاية من انتشار الوباء بين الطلاب.

واقترحت حلولًا للأزمة أبرزها توجيه الطلاب للمراكز التعليمية الخاصة المجاورة لأماكن سكنهم لتلقي التعليم الذي حرموا منه أثناء الأزمة مع متابعة هذه المراكز من وزارة التربية والتعليم العالي عبر معلمين أكفاء ذوي خبرة ليتم تحقيق الاستفادة المطلوبة مع الأخذ في عين الاعتبار التوجيهات الصحية للوقاية من الفيروس.

كما أوصت بالتواصل مع المسئولين في وزارة التربية والتعليم ووجهاء المجتمع المحلي للوقوف على آلية لتعويض الطلاب على ما فاتهم من مادة علمية خلال الأزمة، منها اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول، أو اختبار الطلاب في المادة التي أتموها من المنهج حتى يوم انقطاع الدراسة أو ترفيع جميع الطلبة.

وحثت على تدريب الطلبة على التعليم الذاتي في الأيام الطبيعية تحسبًا لمثل هذه الظروف ليتحول التعليم تدريجًا من تعليم بواسطة المعلم إلى تعليم ذاتي وقت الأزمات لضمان استمرارية التعليم، وتجهيز أوراق عملية لكل مبحث على حدة، وبث حصص دراسية يتم فيها شرح الدروس وإجراء امتحانات إلكترونية للطلاب.

كما أوصلت بتحويل المنهج الدراسي المكتوب ورقياً إلى منهج إلكتروني يحتوي المادة العلمية وبعض أوراق العمل والاختبارات من خلال موقع لكل مرحلة تعليمية أو عمل تطبيق الكتروني يشمل كل المراحل.

واقترحت على وزارة التربية والتعليم العالي اعتماد مادة الزامية لكل المراحل المدرسية يتم تعلمها وتقييمها من خلال التعليم الالكتروني.

وأضحت الدراسة أن وزارة التربية والتعليم العالي في غزة تبث عن طريق إذاعة صوت التربية والتعليم برامج تعليمية وإثرائية لمختلف المراحل الدراسية، وتُحدّث جدول البث اليومي لمختلف المواد الدراسية، كما يتم عرض العديد من الفيديوهات المسجلة لهذه المواد على صفحة فيسبوك الخاص بالإذاعة.

وبالإضافة إلى ذلك، وفرت الوزارة منصة روافد التعليمية التي تقدم "بيئة تعليم إلكترونية مرنة وسهلة الاستخدام تعمل على تحسين تعلم الطلبة وتواصلهم مع القائمين على العملية التعليمية".

ولفتت الدراسة إلى نشاط بعض المبادرات من القطاع الخاص لتعزيز التعليم الالكتروني في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية مثل المبادرة التي أطلقتها شركة آيبوك.

وأكدت الدراسة أن "فرص نجاح هذه المبادرات عالية إن طبقت بشكل فاعل وبتعاون وإشراف مع وزارة التربية والعليم العالي".

وأشارت الدراسة إلى "إمكانية الوصول لمنهجية واستراتيجية معتمدة بطريقة أو أخرى لضمان استمرارية التعليم أثناء الطوارئ ولكن مع خصوصية ذلك حسب الطارئ".

وقالت: "فما يمكن تطبيقه في أوقات الطوارئ ذات الطابع الصحي كالأزمة التي نشأت من انتشار فيروس كارونا قد لا يمكن تطبيقه في حالات طوارئ ناتجة عن حروب أو كوارث طبيعية شديدة كالزلازل والأعاصير وخلافها".

وأشار الباحثون إلى أن التعامل مع استمرارية التعليم في قطاع غزة كحالة خاصة خلال أوقات الطوارئ يحتاج إلى تضافر وجهود كل ذوي العلاقة من وزارة التعليم العالي ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المحلي لوضع استراتيجيات قابلة للتطبيق مع اختلاف مسببات الأزمة.

أدوار الجهات

ورأى الباحثون أفضلية توزيع وتقسيم المهام ما بين وزارة التربية والتعليم العالي ومدراء المدارس والمعلمين داخل المدرسة والمجتمع المحلي خارج المدرسة.

وقالوا إن من أبرز أدوار وزارة التربية والتعليم العالي التعاون مع الوزارات الأخرى لرفع مستوى جودة التعليم وشموليته، وإنشاء مدارس مرتكزة على المجتمع وعلى المنزل في حالة وجود طوارئ، وربط المدراس وبيئات التعلم المختلفة بخدمات حماية الطفل والصحة والتغذية والخدمات الاجتماعية، والتطرق للاحتياجات الاجتماعية للطلاب والعاملين في مجال التعليم خلال كل مرحلة من مراحل الطوارئ للتعرف على الضرر الموجود لديهم والعمل على معالجته، ووضع مناهج بديلة للحالات الطارئة تعزز حقوق الطلاب المختلفة.

أما أبرز أدوار مديريات التربية والتعليم في حالات الطوارئ فهي، وفق الدارسة، التنسيق مع أعضاء المجتمع المحلي لوضع خطط طارئة طويلة المدى أو قصيرة المدى، وتحديد نقاط القوة والضعف للمناطق المتضررة، وتحديد أدوار ومسؤوليات أعضاء المجتمع المحلي لضمان استمرار العملية التعليمية، وعقد دورات لسائر العاملين في التعليم حول المهارات والمعارف اللازمة لإيجاد بيئة تعلم دائمة للطالب.

وبشأن أبرز أدوار مدير المدرسة في حالات الطوارئ، فكانت وفق الدراسة، المتابعة والتنسيق الدائم مع مدير التربية والتعليم في المنطقة التي يتبع لها، والتنسيق الدائم مع أعضاء المجتمع المحلي من خلال مجلس أولياء الأمور الأعلى للمشاركة في وضع خطط بديلة (طويلة المدى، قصيرة المدى)، واعتماد طرق للتواصل مع الطلاب وذويهم أثناء الحدث الطارئ بالتعاون مع المعلمين في المدرسة.

أما أبرز أدوار المجتمع المحلي وأولياء أمور الطلاب للمحافظة على سير العملية التعليمة، فكانت: تبني ثقافة التعليم الذاتي للطلاب حسب الحالة الطوارئ، وتشجيع الطلاب على استثمار وسائل التواصل الاجتماعي في التعليم الذاتي، وتشكيل لجان متابعة من قبل المشرفين بالتعاون مع مجالس أولياء الأمور لمتابعة تواصل الطلاب مع معلميهم أثناء الطوارئ لاستمرار العملية التعليمية.

لقراءة الدراسة كاملة اضغط هنا

أ ج

الموضوع الســـابق

إصابتان بحادثي سير منفصلين بغزة

الموضوع التـــالي

الشرطة: اعتقال 12 وضبط 48 مركبة لعدم الالتزام بالطوارئ بالخليل وجنين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل