الأخبار

الأثاث المستعمل.. من متنفس لمحدودي الدخل إلى متهم بنشر كورونا

09 نيسان / أبريل 2020. الساعة 12:21 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خاص صفا

تحوَّل الأثاث المستعمل المورد من أرضي 48، أو ما يعرف ب "second hand" إلى مشتبه به في نقل فيروس كورونا، بعد أن أصبح كل ما يرد من تلك المنطقة موضع تدقيق إثر تفشي الفيروس في الداخل المحتل.

ويعتبر قطاع البضاعة المستعملة أحد روافد العمل الاقتصادي الهام في الضفة الغربية المحتلة، وينتشر في كافة المحافظات، إلا أن محافظة قلقيلية تعتبر الأكثر صيتا في العمل في هذا القطاع، وبها أسواق كاملة له تورد لكافة المحافظات ويعمل المئات في هذا المجال، حيث تشكل ثلث حجم التجارة في محافظة قلقيلية عدا عن باقي المحافظات.

ويشير رائد نزال أحد تجار البضاعة المستعملة في حديثه لـ"صفا" إلى أن عملهم شبه متوقف في الأسبوعين الأخيرين، بعد أن أصبحت الضابطة الجمركية والأجهزة الأمنية تلاحق هذه البضائع، وقد وصلهم تعميم بمنع إدخالها في الفترة الراهنة.

ويلفت إلى أن هذا سوقا كبيرا، فيما تعتبر هذه الفترة الذروة في الحصول على كميات كبيرة من البضائع والأثاث من الداخل، لأن اليهود يقومون بتجديد أثاث بيوتهم قبل الأعياد، ما يعني أن الخسارة باتت مضاعفة.

ويتفق نزال مع ضرورة أن يتم التشدد في كل المنافذ التي يمكن أن يتسلل منها فيروس كورونا، لكنه يضيف في المقابل أن هناك حلولا أخرى يمكن اللجوء إليها قبل وقف توريد هذه البضائع، من قبيل التعقيم والحجر لفترة معينة ضمانا للسلامة.

لكن التاجر موفق الظاهر يؤكد لمراسلنا أن إدخال الأثاث المستعمل من الداخل قلَّ ولم يتوقف، وأفاد بأن نقاط تهريب عديدة ما زالت تعمل سيما في مناطق "ج" وتلك القريبة من المستوطنات، وفي الجنوب تعتبر العملية أسهل بكثير من الشمال هذه الأيام.

ويقول: "هذه البضائع لها رواج كبير، من ثلاجات وغسالات ومكيفات، وغرف نوم وخزائن ومكاتب وغير ذلك، وهي ذات جودة كبيرة، وكثير منها مستعمل بشكل متوسط وما زال محتفظا بمتانته وسعرها متدن مقارنة بالجديد".

ولا يخفى غضب المواطنين من نضب تدريجي لهذه البضائع وارتفاع سعرها آنيا بسبب صعوبة إدخالها، فيقول المواطن عبد الله دويكات لمراسلنا إنه يعمل في شراء المعدات وإصلاحها وبيعها من مقادح وحفارات وأجهزة خراطة وغيرها، ما يدر عليه أرباحا كبيرة تصل إلى عشرة أضعاف سعرها في السوق.

وكانت الشرطة ضبطت عدة مرات في الأيام الأخيرة شحنات بضاعة مهربة من المستعمل المورد من الداخل وأتلفتها في إطار إجراءات مشددة حولها.

فيما حذرت الضابطة الجمركية المواطنين من شراء الأثاث المستعمل القادم من "إسرائيل"، لا سيما مع قرب الأعياد اليهودية، والتي تكثر عمليات بيع الإسرائيليين لأثاثهم المستعمل ونقله للأسواق الفلسطينية، كما أحالت النيابة العامة في الأيام الأخيرة أكثر من تاجر بتهمة مخالفة القرارات وإدخال هذا النوع من البضائع بطريقة غير قانونية خلافا لأحكام الطوارئ.

ولا يختلف التاجر الظاهر مع التخوف من أن هذه البضائع قد تحمل فيروسات كورونا بسبب أن مصدرها الأول هو منازل الإسرائيليين، وبالتالي من المنطقي أن تحمل الفيروسات في ظل انتشاره، مؤيدا الإجراءات المتبعة، ولكن بشرط ألا تؤدي لانهيار هذا القطاع، بل تنظيم الدخول والتعقيم ووضعها في فترة أمان قبل وصولها للتجار.

ويتفق الظاهر مع نزال في أن توقيت الأزمة الحالية شكل ضربة مضاعفة للتجار لأنها فترة الذروة في جلب البضائع والأثاث والأدوات الكهربائية ذات الجودة، ما يعني أن التوقف المؤقت قد ألحق خسائر فادحة.

ج ا/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

محللان: بوادر حلحلة في ملف الأسرى ونتنياهو أمام اختبار حقيقي

الموضوع التـــالي

"الأوروبي" يتجهز للعزل الصحي لمصابي "كورونا"


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل