الأخبار

أنجز أكثر من 50 عملًا

رمضان بشير.. مواطن يحوّل "الخردة" إلى "فن"

06 حزيران / يونيو 2020. الساعة 07:47 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

قد لا يخطر على بالك يومًا أن تكون الملعقة والشوكة المعدنية المستخدمتان في تناول الطعام عنصرًا أساسيًا في إنجاز لوحة فنية، إلى جانب العشرات من القطع الحديدية والخشبية والكرتونية القديمة.

بهذه المواد المستخدمة (الخردة)، التي يُفترض أن تكون في سلة المهملات؛ استطاع المواطن رمضان بشير (40 عامًا) من مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، صناعة نحو 50 لوحة ومجسمًا فنيًا بشكل متقن، دون أن يكون متخصصًا في ذلك.

ويتقن بشير، الأب لستة أطفال، إنجاز أعماله رغم جسده المنهك بالعديد من الأمراض المُزمنة، وأخرى استجدّت على صحته مؤخرًا؛ كضغط الدم، والسكري، والغضروف، عدا عن إصابته بجلطة في القلب.

وما بين النحت على مادتي الفلين والكلكل الممزوج برمل البحر، والألوان المائية المختلفة، جسدّ "رمضان" في أكثر من 30 لوحة حبه لفلسطين؛ فرسم شخصية "حنظلة"، و"قبة الصخرة"، ولوحات تؤكد تمسك شعبنا بثوابته.

وصنع بشير مجسمات معدنية وخشبية وكرتونية؛ لطائر اللقلق، ورجلٌ يرمي بسهمٍ، ودراجة هوائية، وكمنجا، وعقرب، ومركب، وشجرة، ومجسمات منازل، بالإضافة إلى طاولة شطرنج، وأعمال عديدة أخرى.

لكن معظم تلك الأعمال الفنية لم تجد مكانها داخل منزل "رمضان"، الذي لا تزيد مساحته عن 50 مترًا؛ فكانت حبيسة غرفة نومه أو أسفل سريره وخزانته.

ويمارس الرجل، الذي يمتهن الحدادة، هوايته خلال أوقات فراغه داخل ورشة والده، منذ نحو 20 عامًا.

ويقول بشير لمراسل وكالة "صفا": "كلما تألمت من مرضي الذي أرهقني جسديًا وماليًا، هربت نحو قلم الرصاص والورقة الصغيرة لأرسم ما يجول بخاطري، قبل أن أجسده في عمل فني جديد".

موهبة منذ الصغر

ويشير إلى أن شغفه بالفن بدأ بالصف الثالث الابتدائي (9 سنوات)، حينما أُعجب بلوحة رمسها مُدرّسه، لمسنة فلسطينية تحمل إبريقًا على رأسها؛ فأخذ بعدها يرسم أي صورة يراها على الوسائد أو الفراش أو الجدران في منزله وخارجه.

ويضيف "وأنا في المرحلة الإعدادية تعلمت تدريجيًا صناعة مجسمات من وحي الخيال في ورشة والدي الذي كان يمنعني من العمل خشية على صحتي؛ وفي المرحلة الثانوية طوّرت قدراتي في عمل الحدادة، ولم أكمل دراستي بعد الثانوية العامة، وتفرغت للعمل".

ولا زال بشير يتذكر أول لوحة رسمها في المرحلة الإعدادية، إذ كانت عن "قيمة المياه" وكتب أعلاها الآية القرآنية "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ"، بينما كانت أول لوحة نحتها على خشب مقوّى لقبة الصخرة.

ويستغرق الفنان في إنجاز لوحاته مدّة تتراوح بين أربعة أيام وأسبوعين، لكن الأهم بالنسبة له هو "ألا تبقى تلك الأعمال حبيسة الأدراج، وأن تجد من يُقدّر قيمتها ويحتضنها، ويفتتح لها معرضًا خاصًا".

أ ج

الموضوع الســـابق

آلاف المشاريع الاستيطانية تُحاصر القدس وتُكرسها "عاصمة للاحتلال"

الموضوع التـــالي

اختبارات "توجيهي".. عام استثنائي وصعب بسبب كورونا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل